31/07/2026
📍 #جبيل… مدينة لا تشيخ
كان يوم أمس، 30 تموز، محطتنا الأخيرة في مدينة #جبيل الجميلة، مدينة التاريخ والحضارة والتعايش. ويُقال إنها ثاني أقدم مدينة مأهولة في العالم، ومع ذلك، ففي كل مرة أزورها أشعر بأنها تولد من جديد، وكأنها تعرف كيف تحافظ على أصالتها وتواكب الحياة في الوقت نفسه.
تجولنا في أزقة السوق القديم، حيث لكل حجر قصة، ولكل زاوية عبق الماضي. ثم تناولنا الغداء في A La Granda المطل على السوق القديم وقلعة جبيل. كانت الشرفة تمنحنا إطلالة ساحرة تجمع بين القلعة والسوق، أما الطعام فكان مزيجًا رائعًا من النكهات اللبنانية الأصيلة. خمسة أطباق، وقنينة مياه كبيرة، ومشروب غازي، ولم تتجاوز الفاتورة 50 دولارًا لشخصين. والأجمل أن الكمية كانت سخية لدرجة أننا لم نستطع إنهاء جميع الأطباق.
ومن الأمور التي لفتت انتباهي هذا العام افتتاح ثلاثة أو أربعة محال جديدة للعطور، من بينها Al Saboun – Bader Hassoun، ما أضفى روائح زكية تعبق في أرجاء السوق. كما أُضيفت مظلات قماشية على شكل أشرعة عند مدخل السوق من جهة القلعة، تمنح الزوار ظلًا لطيفًا وتخفف من حرارة الشمس، لتجعل التجول أكثر راحة ومتعة.
وكان من الجميل أيضًا مشاهدة ثلاثة عازفين على العود يعزفون بين المارة، ويقدمون أغنيات بأسماء الأشخاص لمن يرغب في إهداء لحنٍ لمن يحب. مشهد بسيط لكنه يملأ المكان حياةً ودفئًا. أتذكر أنه في السابق كان هناك عازف واحد فقط، واليوم أصبح الفن حاضرًا بصورة أجمل.
لكن، وللأسف، ورغم كل هذا الجمال، يبقى واضحًا أن السوق ما زال يعاني من آثار الحرب، وأن حركة البيع والشراء أهدأ مما كانت عليه، نتيجة غياب الكثير من السياح الذين اعتادوا زيارة من مختلف أنحاء العالم.
ومع ذلك… تبقى #جبيل مدينة لا تفقد روحها. فالمدينة التي حملت الحرف إلى العالم ستظل تحمل الأمل، وستبقى تستقبل زوارها بابتسامتها، ببحرها، بتاريخها، وبناسها الطيبين.
إلى لقاء قريب في محطة جديدة من . 🚖💙
ZTaxi2013